القصة القصيرة جدا

جيوش الظلام

البعض توجس خيفة.. والأكثرية استبشرت, وعمها الفرح والسرور. أخيرا هاهي حكومات العالم الثالث, تلتفت للإنسان البسيط, المهمش المعدم, لتكن له عون في تربية أبنائه. فقد أصدرت تعليماتها, إنها ومن منطلق حرصها على شعوبها المنكوبة, سوف تتولى شئون وتربية الطفل الثالث, ذكر أو أنثى لكل أسرة, تنجب أكثر من ثلاثة فما فوق, وشرعت هذه الحكومات بإنشاء مجمعات تبدأ من الحضانة. تتسلم الدولة الطفل لتنشئته وتربيته. التربية السليمة, ولتخفيف العبء على ذوي الطفل الفقير, أو من لديهم أكثر من اثنين. بعد ان كانت هذه الحكومات, تشتكي من زيادة النسل أصبحت تطالب بالنسل؟؟ كان الأمهات والآباء يقومون بزيارة أسبوعية, ثم شهرية, لكي يحتضنوا أطفالهم, ويلعبوا معهم, وهم يكبرون ويشبون. في هذه الأثناء كانت بعض الأسر تستلم إشعار, وخطابات من الحكومة, إن طفلكم أو أطفالكم قد توفاهم الأجل. ولم تكن هذه الحكومات تسلمهم جثث أطفالهم. حيث انها هي من يشرع بدفنهم, ولا يعرف الأهالي أماكن دفنهم.. مضت السنون والأعوام. وكل أسرة تفقد أطفالها, ولا يعلم عنهم. عند ضغوط الحياة الصعبة, وغلاء المعيشة, وإهدار الكرامة الآدمية للإنسان العربي. ثارت الشعوب على هذه الحكومات, وقد كادت هذه الثورات أن تطيح بهذه الحكومات العميلة. عندها أخرجت هذه الدول القزمية. جيوش لها لا تعرف الرحمة, ولا الشفقة, من نساء ورجال يقتلون بلا هوادة, ينفذون الأوامر ولا يرجعونه. يبطشون بالناس بطش الجبارين. جيوش من لحم ودم. بلا روح أو عقل. تنفذ ما تؤمر. يسفكون دماء آبائهم وأمهاتهم. يعرفهم ذويهم وهم لهم منكرون.

السابق
تَشَفٍّ
التالي
شهية

اترك تعليقاً

*