القصة القصيرة جدا

حر في زمن العبيد

رست سفينة الحياة. على جزيرة يعيش فيها عبيد. تحت حاكم وقد استعبدهم ظلماً وجورا, حينما شاهد هؤلاء العبيد,هذا الرجل الذي ترجل من السفينة هيئة وعظمة وكبرياء تفوق الجبال , سألوه عن هذه العظمة التي يعيش فيها .فقال لهم انني رجل حر , ارفض العبودية لغير لله ,ارفض الخنوع والاستسلام, قالوا له ما تكون الحرية هذه .قال ان تغيروا ما بأنفسكم , من مهانة , وتزلف ,ولعق الجزم وخنوع وذل تكونون اسود , تقولون للظالم انت ظالم , وللسارق انت سارق وللخائن انت خائن , وتحاسبونهم .انتفض هؤلاء العبيد على أسيدهم, حتى أطاحوا بهم, وبظلمات السجون أودعوهم . وأتوا بهذا ألحر, ونصبوه عليهم , قام هذا الزعيم الجديد يطهرهم, من العبودية التي اختلطت بالدم والعصب , وهوا ينتشلهم من عبوديتهم القذرة , ليضعهم بماء الحياة ألطاهر ويطهرهم . لكن نفوسهم تاقت للعبودية بكوا وتباكوا على زمانها وعلى تلك الأغلال التي كانت في أعناقهم,سنين وسنين حتى إن مولودهم يولد بالعبودية ويهرم ويموت بها.لم تألف نفوسهم رائحة الحرية, استنكروها, تريد نفوسهم أن تشم رائحة استعبادهم, أنكرت الطهارة والحرية , وانقلبوا على من نصبوه, وخرج أراذلهم من العبيد, والساقطين والساقطات يرقصون فرحا بعودة العبودية. وأتوا بإمعة حاكم, لهم ليذيقهم لباس الذل والهوان, ففرحوا بهذه العبودية, التي تستجدي منهم إن صبح علينا بقرش.

السابق
رَفضٌ
التالي
مُنزلقاً عشقي….

اترك تعليقاً

*