القصة القصيرة جدا

حسرة

قرر الخلود إلى الراحة ، والاستئذان من قلمه البريء ،والاعتذار لأوراقه البيضاء الناصعة التي ألفته ، وتوقيف ساعة الإبداع والعودة إلى الذات المحرومة ، التي عهدت البوح لسنين ورسم الكلمات مع الطيور المهاجرة ، والقمر الحزين ، والصمت الدفين ، قراره كان هروبا إلى الوراء ، لأن العيون والعقول المحيطة به لم تعرف قيمة إبداعه ،وأُتّهم بالرداءة لأنه بصراحة صادق وعفيف ، ترك رقعة الحياة وأسدل ستار النهاية في وجوههم ، وأهداهُم وجَعَا وحسرَة وإثما كبيرا.

السابق
بين مجمعين
التالي
قرين

اترك تعليقاً

*