القصة القصيرة جدا

حقّ

كان صراخهه ببراءته يستفزّ القاضي فيضرب بمطرقته فوق الطاولة علّه يثنيه عن الصّراخ ، الجميع في القاعة يتابع احتجاجه من وراء قضبان القفص باهتمام.صدّق كلامه بعض الحاضرين،واعترضت هيأة المحكمة على تجاوزه آداب الجلسة الموقرة…وحدهم محاموه لم يهتمّوا لما يجري حولهم وكوّنوا حلقة صغيرة فيما بينهم وانخرطوا في وشوشة خجولة يقطعونها بتبادل النظرات مع صاحب المطرقة خلسة.
استسلم أخيرا لتهديد حارس الأمن بإخراجه من القاعة إن لم ينضبط بقوانين المكان ..تمايل القاضي بجسده يمينا وشمالا لتستقيم جلسته ،وأعاد تعديل هندامه واسترجع هيبته وقال مخاطبا الجميع : لقد مرّت أجواء المحاكمة وفقا للقانون .!وقد انتهت المحكمة بعد المداولة إلى تأييد عقوبة الإعدام…وتمتيع المتّهم بحقّه في الاختيار بين الشّنق أو الرّمي بالرصاص.

السابق
إدراك
التالي
ضباب

اترك تعليقاً

*