القصة القصيرة جدا

حلمٌ مسلوب

دون أن تدري ؛ خرج عليها مسلّحاً بحلم وردي قشيب.. الجرح النّافذ إلى الأصلاب لم يزلْ ينزف.
من أين جاءت تلك الّثقة؟
على تلّة عالية وقف يندب بنفس النّغمات المؤلمة قديماً.. أوصدتْ شيش النّافذة، تخفّت خلفها.. تاركةً الآمال الخادعة تدغدغ خلجات النّفس التّواقة إلى لقياه.
توقّف عصفور منتوف الرّيش على ورقة الشّيش المكسورة موضع نظرها.. يحمل في منقاره ما يشبه الورقة الحمراء.. تعجّبتْ !
الفتحة أضيق من نفاذ العصفور إلى الدّاخل؟.
أخرجت أصبعين من الأصابع الجريحة من خلال تلك الفتحة الضّيقة للخارج.. رفرف العصفور في الهواء.. وضع القُصاصة بين أناملها وطار يزقزق بعيداً.. بنعيق البوم.
سقطتْ دمعةٌ حرّى من عينها.. بقعة الدّم العالقة بالقُصاصة الباليه، انتهت الأحلام للأبد.

السابق
أديب..
التالي
لدغات زغب

اترك تعليقاً

*