القصة القصيرة جدا

حمامة كسولة

حينما كنت في خطم الجبل ،تهادت مجموعة من الحمام المختلف ألوانه وأحجامه ،وشكل ذنبه ،ونقش ريشه .تملكني الفضول ورحت أحصي عددها :حمامة ،حمامتان ،ثلاث حمامات أربع …عشر حمامات وأتأمل جمال ألوانها وانسياب أجسامها.
طارت تسع حمامات ،وبقيت واحدة…أظنهاأستأنست بوجودي ،أو لم تحسب لي أي حساب ،لالا أظنها الكسولة المتأخرة عن الركب ،وعن اللعب وعن أشياء أخرى …
ما بالي أحمل أوزار عالمي الى عالم الطير فهل عندهم أخلاقنا وعكسها ،أيقنت أنني استطردت ،وسلكت طريقا جانبت فيه الصواب ،وتجنيت على مجتمع الطير ،وحملته ما ليس فيه .
لأنني لم ألحظ واحدة من أخواتها تلمزها بقصة شعرها ،أو نقش ريشها،ولا حجمها،ولا بطبقة صوتها ، ولم تعايرها بأنها صلعاء أو بلهاء أو متكبرة أو متغطرسة .ولا شاهدت أحداها …تلبسها صورة تسكنها، وتسقطها على زميلاتها جزافا ، أظنه مجتمعا رائعا وفاضلا وددت لو امتلكت لغة الطير حقا؛حتى أتواصل مع هذا المجتمع الرائع والفاضل .

السابق
يبس
التالي
مداراة

اترك تعليقاً

*