القصة القصيرة جدا

حملةُ تنظيفات

في شارعِنا أكوامٌ من الأوساخِ تتجمَّعُ منذُ ردحٍ من الزَّمن…
روائِحُها تخنقُنا، و تهلكُ أبناءَنا…لم نشعرْ بتلكَ المأساةِ إلَّا حينَ اهتزَّ جذعُ ياسمينٍ في إحدى الحاراتِ البعيدة…عطرُهُ أثارَ فينا الحماسَ لإزالةِ تلكَ الأشياءِ المنتنة.
في البلديةِ جرَّارُ الزِّبالةِ معطَّل..المازوتُ مفقود، و السَّائقُ مريض.
استشاطَ رئيسُ البلديَّةِ غضبًا عندما رآنا نحلُّ كلَّ تلكَ المعضلات، غافلَنا و استدعى أشخاصًا أطلَقُوا النارَ إلى رؤوسِنا، فتساقَطْنا تباعًا، صرخَ بعمَّالِه: أسرعوا بتنظيفِ الشَّوارع.

السابق
خيانةٌ
التالي
دلال

اترك تعليقاً

*