القصة القصيرة جدا

حنـظـلــة

لما أنهكتــه مسالـك الضلال، وآل الزمـن بخطـاه إلـى نقطـة بدئـه، رأى ذاتـه طيـف سيـزيف، وهـو يعـاود حمـل الأمـل ليتدحـرج منـه إلـى اليـأس، آنئـذ أمسـك زمنـه بتلابـيـبه وصـرعـه، وعلـى جثمانـه بـدأ يتجـرع حتـى الثمالـة كـؤوس الحنظـل، وفجـأة مثلـت أمامـه زرقـاء اليمـامـة، ودعتـه إلـى بسـط كفـه عسـى أن تختـط مسالكـه بالنـور، الـذي يأتلـق فـي عينيهـا، ولمـا بسطهـا أدركـت أن النيـران الصديقة، لم تستبـق مـن كفـه الأصليـة أثـرا.

السابق
كَهل
التالي
قمع ….

اترك تعليقاً

*