قصة الطفل

حين بكت الفراشة..

قال الرجل الاسد: انا طرقت جميع الابواب لاوقف هذه المهزلة.. لكن الشعب والحكومة قد اصابهما الصمم والرمد.. فاصبحت كالراقصة التي ترقص للعميان..
قررت ان اقابل ملك البلاد لكي اخبره بالمؤامرة الدنيئة التي تحاك ضدنا..حاولت الدخول الى قصر الملك.. لكن الحراس منعوني وهددوني بالسجن او القتل..
كان عزمي قويا.. فسبحت في بحيرة البوح.. وصرت فراشة ساحرة.. فحلقت فوق اسوار القصر.. وحططت على كتف الملك.. فسمعته يكلم ولي العهد ويقول له: يا ولدي العزيز.. حينما اموت. .ستصير انت الملك.. انت سيد البلاد.. فحافظ على ما تبقى من الوطن..
فرد ولي العهد: وماذا تبقى من ارضنا يا ابتي.. لا ارى الا الطين المتحرك الذي تحمله اجساد الشعب المتعب المكسر العتبات والرجال.. التراب يا ابي تبخر في الهواء وحملته الغمامات الى امكنة خارج الزمن..
غضب الملك غضبا شديدا وقال لولده: من اخبرك بهذا.. اكيد التقيت بالشعب..كيف استطاع هذا الوغد ان ينفث فيك احقاده..والله لابيدنهم اجمعين..
قال ولي العهد: اذا ابدتهم يا ابي لن تجد شعبا تكون عليه ملكا..ولو طفت جميع الاوطان لن تكون مجرد عابر سبيل..
رفقا يا ابي.. اركان عرشك ادمت اكتاف الشعب ولم يحرك ساكنا احتراما لك واجلالا..فكن مع الشعب يكون الشعب معك..
وانتهت القصة ولم تخبر الفراشة الملك بالمؤامرة..لكنها انفجرت بالبكاء وهي تردد/سيكون الوطن جميلا غدا..سيكون الوطن جميلا غدا..

السابق
حكام
التالي
عندما يؤوب العاشقون

اترك تعليقاً

*