القصة القصيرة جدا

خروف العيد

قبل ثلاثة ايام من عيد الاضحى كالعادة حركة دائمة في تلك القرية بيع وشراء واستعدادات مكثفة، عاد الحاج ارجوبة الى بيته جزينا مثقل الخطوات وشئ واحد يدور في مخيلته في هذه الأيام وهو ( أضحية العيد ) والتي لا يملك حتى ربع ثمنها .
دخل المنزل أستقبله أبناءه الثلاثة مرددين ( جاء ابى جاء ابى ) وتقطع صيحات الاطفال زوجته الزينة وهي واضعة يدها في وسطها .
الزينة : متل اليوم متل الأمس لم تشترى الاظحية.
أرجوبة : ( الله غالب ) حتى راتب هذا الشهر دفعتهم ( للإيجار ) و (التموين ) لم يبق منهم إلا بعض الدينارات لباقى االشهر .
الزينة : واسفاه على حظى العتر ، لست كزوج أختي الذي يدبح لعائلته في كل عام ثلاثة خراف.
أرجوبة غاضباً : : احمدى الله ياامرأه وحظرى لقمة اسد بها جوعى وربى يسخر الحال .
تناول أرجوبة الغداء واحتسى الشاي ، ليأخذ بعدها قسطاً من الراحة .
وفي أثناء نومه قرع الباب طق طق طق .
أرجوبة : يالله كم ان مكتئب من جاء في هدا الوقت
الزينة : ترد على الباب من بالباب .
الطارق: انا ابوعجيلة ولد الحاج جمعة .
الزينة : تفضل اخى الكريم .
ابوعجيلة : اريد ميلود .
ابوعجيلة تعالي معى ياميلود لبيتنا بسرعة.
ميلود : مادا تريد .
بوعجيلة : ابى احظر لنا خروف وقورنه كبار تعال نتسلى باللعب عليه .
خرج ميلود مع ابوعجيلة لرؤية الخروف وترك باب المنزل مفتوح وصادف أن مر رجل عجوز من أمام منزل و أرجوبة ممسكاً ضحيته بخيط وفجاءه فر الخروف من يد العجوز ودخل منزل الحاج ارجوبة عندها صاح أخوة ميلود االحمد لله تحصلنا على خروف العيد هى هى والسعادة تعلو محياهم فرحين
-حينها ذهب ذلك العجوز إلى منزل الحاج ارجوبة ليستأدنه بأخذ االخروف فاستقبله أرجوبة : تفضل ياحاج .
العجوز : اريد الخروف هذا خروفي وكنت عائد لمنزلى وهرب مني حاول أرجوبة والعجوز الأمساك بالخروف وفي نفس اللحظة التي كان يصيح فيها ابناء ارجوبة
-دعه هذا خروفنا انه اضحيتنا ارجوك لاتأخده
وفي هذه اللحظات يسمع ميلود هذه الأصوات العالية ليعود لمنزله ، دخل ميلود المنزل وقال لاخوته مادا حدت اخوانى
وواالده والعجوز يحاولان الإمساك بالخروف .
ظن ميلودأن العجوز هو الذي أحضر الخروف لمنزلهم .
حينهاقفز ميلود ليحضن العجوز وقبله وقال له : شكراً ياحاج علي الخروف جينها أحمر وجه العجوز وقال للحاج بوعجيلة انا استأدن االسلام عليكم … ليلحقه ارجوبه قائلاً له والخروف .
العجوز : أعتبر هذا الخروف هديه مني لابنائك.

السابق
خيبة
التالي
كاتب حزين

اترك تعليقاً

*