القصة القصيرة جدا

خريفٌ

ظَلَّ لسَّنواتٍ عَدِيدةٍ يَخشَى قَدُوم ذَلِكَ اليَوْم، الصُورَةَ المُثَبَّتةُ بدَاخِله تَأَبّي الاِضْمِحلال.. تتَأَرْجَحُ بين الْهَبُوطِ والارْتِفَاعِ، لا تجد لَذَّةُ للْحَيَاةِ ؟.
الأَوْلاد اِنْضَمَّوا إلى الأُمُّ في بلَدِها الأصْلِيَّ الغربي، تَرَكُوه وحيداً بلا صُحْبَة، حالَة النَّاس هنا وهناك تَحَوَّلتْ إلى أسْرار مَلْغُومَة ؛ الكَلُّ يَهاب الانْفِتاح على الأُخَر.. اِسْتَلْقى على ظَهْرِهِ.. الفَرَاشُ عَجوزٍ.. يمَّم جَسَدهُ شَطَر القِبْلَة يَنْتَظِر…
طَرقَات مُتسارَعة تَصفُع وجَهَ الباب ؛ لمْ يِرتعشْ لهُ جَفْنٌ.. أَسلَمَ الأَمْر للْقَادِمِ.. انْفَرَج الباب رويداً رويداً، الحَفِيد أَقْبَلَ نَحْوَهُ، اِستَقبَلَ الغَد بأَوْدَاج مُتورِّدة.

السابق
لَبُؤَة
التالي
زيف

اترك تعليقاً

*