القصة القصيرة جدا

خيانةٌ

ورأيتُني في غابة متشابكة الأغصان أعدو بكل ما أوتيت من قوة؛ وورائي ضوارٍ كاسرة؛ أحسُّ لعابها في عقبي. ورأيتني تخطفني الطير وترتفع عاليًا، ثم تلقي بي من حالق. ورأيتني أصارع غمرات بحر متلاطم؛ وليس ثمة منقذ.
جسَّ الطبيب الشاب حرارة الجد المرتفعة وجفف عرقه المتصبب، وطمأنه باسمًا أنها أضغاث أحلام.
استأنف المريض: ورأيتني أوقع أوراقًا وقد دُسَّ بينها تنازلٌ عن أملاكي وشيكٌ بنكي كبير. ارتبك الطبيب وهو يسأل بلهفة: وهل وقعتَ؟ قال المريض: نعم ولكنه توقيع غير مطابق، سيتم القبض على مَن يستغله. تنهد الطبيب في ارتياح وقال: حمدًا لله على فطنتك.

السابق
وتيرة
التالي
على قيد حياتين

اترك تعليقاً

*