القصة القصيرة جدا

دمعة حزن

ما عاد بمقدوره ان يبقى نبيا صبورا، انتفخت سبابة يده اليسرى واحتقن الدم الأسود اللون تحت الظفر ، يستيقظ الألم اللئيم حين ينام الجفن ،غادر السرير ، أشعل سيجارة وجلس إلى جانب النافذة المفتوحة، مستفيدا من بعض نسمات فجر نيسان الباردة، علها تساهم في التخفيف من الحرارة المنبعثه من يافوخه ، تهاطلت دموع عينيه مقابل انسكاب الندى على زجاج النافذة أمامه .
انا واثق انها تألمت كثيرا حين اصطدم إصبع قدمها بقائمة السرير فتورم،ما زلت اذكر جيدا ، كان ذلك اثناء نزولها عن السرير، بعد انتهاء وجبة العلاج الكيماوي،لكنها ظلت تبتسم
: أبي إطمئن أنا بخير .
أعاد التأمل في القطرات التي تسح على الزجاج.
ما أشبه قدري بواحدة من هذه القطرات على وريقة نبات، تهزها الريح فتهوي أرضا .
أجهش بالبكاء ، لا ينتهي منه هواها ولا حبها ،كشطره الآخر اختفت ،تأتيه كطير حزين يحن إلى عشه تنظر إليه من بعيد ، فيحرقه النوى والجوى ،لعلها تنطف بالشوق اليه كما هو اليها .
رآها في الحلم تنظر إليه،
سرعان ما تركته يذوب وحيدا ، لتختفي قبل شعاع الفجر الأول ، يناجيها والحلق يختنق بشوك حزن تراكم على دفعات اجتهد في توريتها عن عيني زوجته الثاكلة ايضا.

السابق
انزياح
التالي
خصوبة

اترك تعليقاً

*