القصة القصيرة جدا

دوار ودوارة

عندما أدار مؤشر الراديو على العلامة (8).. قابله صوت أجش لا يمكن تحمل سماعه لأكثر من دقيقة واحدة.. تنصل من معرفته على المستوي الشخصي، و سرعان ما ثبت المؤشر على إذاعة (mev)) وراح يمصمص شفتيه.. يتغزل في صوت المعلق.. على هذا النحو ضبطه صاحب الدار يلهو أمام نار الفرن.. سحب منه الصواني، وأمر غيره بإستلامها وطهيها على نار هادئة.
أمتثل إلى الأوامر وذهب للعجان في أخر بقعة بالدار.. تنصت لكل الأصوات التى يمكن استقبالها في هذا المكان الكئيب؟.
وبما أنه خبير في تمييز الأصوات ظل صامتا إلى نهاية وردّيته يفحص ما يصله.
قبل أن يسلم الوردية جاءته نغمة موسيقية شاردة.. عند نهاية العزف للقفلة تبدأ من حيث البداية.. ركز أكثر في القطعة الموسيقية المعزوفة عن عمد بداخله طوال الوقت، التي نقلته إلى (مسقي الأربعين) وطنبور عم راضي أبو هميلة.. في الليالي القمرية، و نقيق الضفادع، وامتزاجها بصوت صرصار الغيط الرباني.. تهلل وجهه بشراً عندما خرجت صوانى (البيتزا) محروقة من الفرن.
تأكد أنه عائد لامحالة وجالس (على تلها) ، وصناعة الخبر قبل بثه المباشر.

السابق
الجريمة
التالي
سم سار

اترك تعليقاً

*