القصة القصيرة جدا

ذات الرداء الأسود

أنا آسقه سيدي ، كنت مضطرة أن أبتعد ، تمتمت بكلمات غير مفهومة ، ثم أردفت قائلة : وأشكر صنيع معروفك أنك تركتني وقدرت ظروفا لم تكن تعلمها.
جئت لأبوح لك بإحساس جميل ؛ لم أستطع تحمله أكثر من ذلك.
أبدا لم أتذوق مثله طوال عمري، إلا عندما كنت أرتمي بين أحضان أبي الحبيب البعيد عندما أعود من السفر. فأنت كمثله ، أب وحبيب.
جل كلماتها التي خرجت منها كلمة أحبك أحبك أحبك ……
نطقت بها كثيرًا ، كان وقعها عليه كليلة عيد ، فطارا فرحًا بما سمعا من كلاهما ، بل ذابا عشقًا وجنونًا ببعضهما
وتراقصت الحروف على مجيئها مسرورة كل ليلة ، يجلسان على قارعة الحب مبتدئة بهذه الجملة ( أحبك أحبك أحبك وأحب نفسي وأنا بحبك ).
فانت وطني وعمري وحبي وحياتي ورجلي الذي أبحث عنه.
استطاعت بأدبها الجم ورهافة حسها وثقافتها ؛
أن تنال جل وقته ، وتشغل عقله كثيرا
بعدما احتلت قلبه وعسكرت فيه،
فراحت تعتلي جل كتاباته ،فزادتها زينة وروعة وبهاء.
في الصباح لم ترسل ورودا كما اعتادت كل يوم، لكنها آتت بنفسها ؛ تلقي نظرة على وطنها المفقود .

السابق
فذلكة
التالي
رحيل

اترك تعليقاً

*