القصة القصيرة جدا

ذكرياتٌ

لم أكن أدري أنّي أكبر من ابن عمي إلّا في اليوم الذى ذهبتُ فيه إلى مكتب شؤون الضبّاط لأستخرج له تصريح دفن!
مقدَّم أركان حرب \… الهيئة الهندسية للقوات المسلحة \ اليوم الثامن والعشرون من سبتمبر عام ألفٍ وتسعمائةٍ و تسعـةٍ وثمانون.
تذكّرت ليلة العاشر من رمضان قبل خمسة عشر عاماً، ونحن نتسامر في مخبأ على شاطئ القناة.. زملائي الجنود كانوا يتخذونى من وجه قبلي.
(فاسوخة) الكتيبة.. ابن عمّك.. صعب المِراس.. عندما يشدّ علينا في التدريبات.. ابن عمك… جزاءاته كثيرة.. كلّم ابن عمك في تصريح للرقيب أوّل عبد التواب غانم… الرجل لم ينزل إجازات منذ شهور!!
هو الذي فرض على نفسه هذا الحرمان عندما أقسم بعدم النزول، وهو لا يحمل في عودته لأبيه العمدة.. حتّى كيس رملٍ من صحراء سيناء، يضحك سائق المدرّعة ؛ العملية بدأت …لعلّها هانت!
حول سرير مرض أحدنا لم تزل تجمعنا روح المروءة والشهامة رغم تفرّقنا في كلّ واد!.

السابق
اعتراف
التالي
تمزّق

اترك تعليقاً

*