القصة القصيرة جدا

رحابة…

أُغلقتْ كلّ المّسالك أمامَ (القطِّ الغريب) الّذي ساقته ظروفه للدّخول في هذا النّفق.
الفتيات الأكثر جمالاً في الحيّ بهرهم حُسنه، أصوات مواء الغريب المشروخةِ عطّلت حركة المرور.. شهقت البنات الرّاغبات في الزّواج سرّاً.. خبّأن عيونهم الدّامعة مخافةَ الحسد.. تواروا خلفَ الدّخان الرّاكن لفتح الطّريق أمامَ الغريب، خطواتُ الغريبِ مبتورةٌ بين الازدحام المفتعل صناعة الحكومات المتعاقبة.
رفعَ رأسَه من يملك مفاتيحَ المدينة.. صرخ : لا ضيْر من الّترفّق بخطى الغرباء طالما باتتْ نظراتهم مغضوضةَ البصر عن عوراتِنا.
مع قدوم سحابةٍ بيضاء تغطّي المكان بهدوء.. يُذهلُ عقل الغريب.. يلوي ذيل الخزيّ، يتسلّل إلى خِدر المحصّنات بالقصر الكبير.. يعربد كيفما شاء.
لا تشمّتْ العوانس في الحكّام.. خرجنَ في صفوفٍ متراصّة، دحرنَ الكلّ في ضربةٍ واحدة.

السابق
سمفونية
التالي
هذيان

اترك تعليقاً

*