القصة القصيرة جدا

رحلة داخل ضميري

لم أعتاد السير حافيا .. الارض بها حواف بارزة ..جرحت قدمي مجددا …هذا ما كنت لا أنتظره هل هذه المياة الجارية تحت قدمي نظيفة أم ستلوث جروح قدمي.. لا أعلم مصدرها ..عجيب حال هذه المياه كيف تتحرك من المنخفض للمرتفع ؟.الممر الذي أتحرك فيه بدأ ينقص..تقترب حوائطه مني . تقترب أكثر ..نور خافت لا يكشف طريقي..أتخبط في حواف الارض الصخرية ..المياة بدأت ترتفع تغطي قدمي تقترب من ارتفاع نصف ساقي.. رائحة المكان عطنة كأني اول من يمر من هنا..بدأت اصوات مفزعة تقتحمني.هو صوت بكاء.بل صوت عويل .انه صوت وعيد..بعيد في الافق نار ..لا هو شرار ناتج من الف حداد يقطع في حديد لا ينتهي ..الجو حار جدا .. لا اشعر ببرد قارص….كيف يجتمع النقيضان..كيف تتحرك المياه لأعلي ..قوانين الاشياء تغيرت..الذي لم يتغير هو خوفي. الرعب بداخلي.ما هي القدرة التي تجبرني علي المضي لمجهول ؟ كيف لم اقرر العودة ؟…هل أنا مسلوب الارادة ..الي اين انا ذاهب..صون الآنين يرتفع ..أشعر كما لو كانت المياه الجارية تحت قدمي دموع الف الف باكي..ما كل هذا الحزن..اين أجد ضوء غير هذا الذي يعمي عيني…أحتاج ولو بصيص ضوء من خطوط اشراق يوم جديد..ولكن اين أين ؟ السؤال يرن علي جدران صماء باردة ..هنام من يتحرك ..يا هذا ..قلي بالله عليك اين نحن …هل يراني ؟…هل أنا رايته أم هو سراب…صوت مذياع ..أغنية قديمة افتح عيني ….الحمد لله لن أعود لنفسي مرة أخري..يكفي رعب حياتي ..كفاني يا نفسي

السابق
جماليات اللغة في نص “ولادة”
التالي
لعبة الكبار

اترك تعليقاً

*