القصة القصيرة جدا

رحلة

في مبتدأ تعرفي بذاتي كانت يدي مصفدة خلف ظهري بإحكام في زنزانة مظلمة مكتظة بالكثير من أقراني. ثم تبدل الحال؛ حرية و انطلاق في دنيا الأضواء. يد حانية تلتقطني و تنقلني لمنزل جديد. روائح باريسية فاخرة و معاملة راقية. و ما أن بدأت اعتاد الحياة الناعمة تبدل الحال من جديد و انتقلت لمن لا يعرف قدري. قاسيت الأمرين من إهمال و روائح منفرة و تعدي. أنتهى بي الأمر ممسحة للغبار. لا لن يجد العصيان فالطاعة لمن هم مثلي سر البقاء. فقط عندما تساوى البقاء مع العدم تشرزمت نفسي و تقطعت أوصالي. لم يبق إلا الذكريات. أنا أتذكر كل شيء و ما عاد أحد يذكرني. هباء صار إلى دنيا النسيان.

السابق
لعبة الطّين
التالي
خروقات

اترك تعليقاً

*