القصة القصيرة جدا

رحيل وبقاء

تذكّرت يوم اقترب منها، فمسح بلطفٍ على خدّها المُجرّح وقال: لا عليْكِ يا حبيبتي، لن أتركك أبدًا.. كبُرت ومعها الجرح الذي لم يندمل، فقد كانت كذبة في لحظات السّعادة…
مسحت الرخام الأبيض وارتشفت دمعه، ارتجفت باقة الياسمين بين يديها… روَتْ التراب بالماء.. وغادرت بعد أنْ زفّت نفسها له للمرّة الأربعين تحت ضوء القمر بينما قاسيون كان يحتضن الشام بين ذراعيْه…

ما برحت قضيّتي إلّا وهي نزف ذاكرتيّ… وحدها الكتابة تُعيد لي كلّ ما ضاع منّي.
تخصص: لغة عربيّة ودراسات تاريخ الشرق الأوسط والإسلام.

السابق
التناص والتلاصق
التالي
التابع

اترك تعليقاً

*