القصة القصيرة جدا

رخصة سياقة

لم تكن لديه فكرة واضحة عن السياقة ، كل ما في الأمر وجد نفسه يمسك المقود بشدّة ، كالخائف من خاطف ، يتلفّت ذات اليمين و ذات الشمال ، ثم ينظر إلى المرآة و هو يهزّ رأسه و يشدّ بجمعه على ربطة العنق المضغوطة بشدّة ، خدّاه يضمران حدّ توقف أنفاسه و سيجارته تتوهّج بين شفتيه المرتعشتين ، اندفع إلى تشغّيل المحرّك كطفل نزق إلى لعبته ، و لكن بصعوبة ، (الجينيور) يهمس في أذنه كالمختلس : لا تضغط على المكابس دفعة واحدة و سأله : هل قرأت “القيد و الكود ” جيّدا ؟ ، انتبه هو متذكّرا أنّه لا يحسن القراءة و التمييز بين الأشكال ، إنّما الوعد ، ثم التفت إلى (الجينيور): و لكنّنني دفعتـــــ…! ساعتها كانت الرخصة جاهزة.

قاص و ناقد

السابق
الضائع
التالي
حالة خاصة ..

اترك تعليقاً

*