القصة القصيرة جدا

رفقة ملتهبة

لا رفيق لِه غيرَ صَمتِه، . و جُرحِه الغائِر .. عاطِفتِه، وَجَع يَومِي.. غيرَ أنها نافورَة للحُروفِ تتدفق أمامه على( الكيب وورد).. يتجول والسأم برفقته على المجموعات التي يضمه الأصدقاءإليها شاء أم أبى..وجدها ترقد فوق نصل سيوف الرغبة. كلّ حَرف يُومِضُ عِند فوهة صّدرها ، والقلم بيدها يحتلم ويقذف حمما من نار.. يَترُكُ خَدشًا على شاشة الحاسوب الذي يجلس أمامها مرتعدا من تلك الرّوح العَطشَى …

آهٍ مِن ليل أضنانا.. جَوّفنِي و كنت أظنني فحلا، ألعب بأحلام العذارى. ولكنها عَتـّقتنِي بالوَجْد العابثِ بالألوان..، وغَرَزَت في تربة القلب حَبّاتٍ مِن نوَى تمْر يتلظى …

لم يأبه للوقت .. الساعة تأخّرَت.. الساعة تمْضِي.. الساعة تـُباغِت.. لا شيء يَرفعه عن هذا القاع المُرْتجّ…. لا شيء يُعَطل التفاحَة عن الاتجاه نحوَ القاع.. حواء تناديه خلف الشات لا شيء يُعَطلُ الساعة عن نبْضِها الحَثيث.. لا شيء يَمنحنه الهُدوء.. وهاهي تمد يدها من حاسوبها تدْعُوه لرفقة ليْليّة … الليل.. صحراء الزمن ..والساعة تمْضِي.. الساعة تبْعَث بصَوتٍ مُزعِج… يهُبّ يتحَسّسُ رَأسِه.. يحُسّ بالعَرَق يُبلل رَاحَته.. يشعُر بلهاث.. يحَمْلِق لِبُرهَة في أرجاء غرفتِه وقداكتسَحَها ضَوءُ النهار.. . يبادِر بإفراغ كُوب مِن الماء في جَوفِه المَمغوص.. يترُك فِراشه مُتعَجّلا.. أيرتدِي مَلابسِه دُونَ عِناية.. يلقِي بجَسَدِه في السيارة ليصارع مجهولا وسلسلة من فشل ..

السابق
معتوه ..
التالي
وهم

اترك تعليقاً

*