القصة القصيرة جدا

رَفضٌ

مع عبور الغَمَامَةُ السوداء على زمام القرية رعدت السماء وبرقت.. في مرور رجل على دراجته الهوائية عائداً إلى بيته بعد يوم عمل شاق ؛ يحمل مخزون الشهر من السلع التموينية.
في منتصف المسافة صبت السماء ماءً منهمرا.. خشي على الدقيق والسكر من الذوبان.. لجأ إلى عشة مسقوفة للمواشي مشدودة على جانب الطريق.
التفت إليه الفحل الجاموس كبيرهم بنظرة مستنكرة.. لم يبال.. خلع البالطو و وضعه فوق الحمولة لوقايتها من شر البلل.. اطلق الحمار نوبة نهيق رافضاً الإستضافة، ثم ضرب الأرض برجله الخلفية طرطشَ الطينة.. لطخت لباسه.. لم يكترث بالدنس.. تحصن بركن.. مأمأتِ الظِّبْيةُ معترضة على اللجوء القسري لرئيس الجمعية الزراعية الذي يسطو على الكُزْب، والاتجار به في السوق السوداء.. جرف السيل العشة بمن فيها، وسبحوا مع الطوفان.

السابق
العاصفة
التالي
حر في زمن العبيد

اترك تعليقاً

*