القصة القصيرة جدا

رَهافة

… علا صوت الإِمام , ثم أَزبد وهدد , وتوعد الحضور بعظائم الأمور .. إيَّاكم والْقمار .. كررها طوال الخطبة , حتى تخيلنا أننا أَضحينا مقامرين لا محالة .
انصرف المصلون فى هدوء ؛ تحلق حوله بعض الفتيةُ .. سأله أقصرهم : علامَ تهديدك , و وعيدك ؟.
ألم ترَ أنا نحرث الأرض , ونبذر الحب , ونتوكل على الرب , وننتظر وقت الحصاد ؟ , وقريتنا لا يوجد فيها ملهى ولا مقهى , فمن أين جئتنا بهذه المقامرة ؟.
أم ترانا جئنا مساقون بعصا غليظة كالحمير للمسجد ؟.
تزمر الشيخ حتى نفرت عروقه , وتصبب وجهه عرقاً قال : هذا مطلبهم للخطاب الدينى المُجدَّد .

السابق
ضربةُ جزاء
التالي
برود واشتعال

اترك تعليقاً

*