القصة القصيرة جدا

زحام

تزاحمنا عند الباب ، إنحشر غصبا فدخل أمامي. جلس قبالتي. بدأ ينزع مني الكلام. تكلم عن أزمة المواصلات ثم عرج على رداءة الطقس. كنت اثني على رأيه بالموافقه. لم أكن على إستعداد لمحاورته لسماجته. أخيراً إستطاع إثارة إهتمامي. دون أي ربط او تمهيد بدأ يتكلم عن قصة عشق حدث له أيام أن كان في المجر. قال لي بصوت مبحوح هل تعلم إن النساء الغجريات هن الطف النساء و أكثرهن متعة. إنفلتت مني ضحكة صغيرة. إعتدلت في جلستي. قلت كيف يستقيم غجر و لطف؟ تنهد بعمق ثم قال منذ عشر سنوات بعثت إلى المجر في منحة دراسية و صادف أن المعهد الذي أدرس فيه يقع في مدينة الطريق إليها يمر بضاحية تعج بالغجر. في عطلة نهاية الإسبوع يخرج الطلاب في نزهة إلى تلك الضاحية. ذات مرة ألح علي بعض الأصدقاء بالخروج معهم ، بعد إصرار وافقت على المجيء معهم. إستغللنا سيارة صديق مجري و ذهبنا. كان الجو صحواً ، الشمس تبدو عليها السكينة و الوقار. توقفنا عند مقهى عند مدخل الضاحية. كان بالمحل لفيف من االزبائن إذ يقدم المحل المشروبات بنوعيها الحرام و الحلال. المحل أيضا مليء بالفتيات أغلبهن قاصرات و الباقيات دون سن العشرين. أجسادهن من النعومة و الشفافية بمكان. خلف إحدى الكبائن تقف من أحدثك عنها. فجأة توقفت السيارة التي كنا فيها. تلفت الرجل ثم فتح الباب و نزل. همس في أذني بصوت حزين قائلا عفوا هذة هي المحطة التي يجب ان انزل فيها ثم خطى مبتعدا. قبل ان تغادر السيارة إلتفت الي ثم صاح بصوت عالٍ حتماً سنلتقي و أحدثك عن النساء الغجريات. بصقت عليه فهذا الرجل حتماً من الغجر!

السابق
كابوس
التالي
الصورة

اترك تعليقاً

*