القصة القصيرة جدا

زنبـقة

مسحت براحتـها تراب القبر المبلل، لا تستطيع إيقاف دموعها الساخنة، ولا تغيير طعم ملوحتها؛ فانسالتْ أسلاكا بلورية… تعثرتْ راحة يدها برأس زهرة تتلمس طريقا للحياة… تفاجأ بقبلة باردة ممن يرقد تحت التراب، فردت يديها لتحضنه ؛ لكن ماحدث لم يكن غير أضغاث أحلام… هشت ذبابات زرقاء… تنحني عليه بقوة الحب والشوق… الليل يتمدد، يسدل على الكون عباءته السوداء… كأنها سمعت كلمة : ماما…تلفتتْ يميناً وشمالا…لم تجد غيرها في المكان الصامت…لكنها انبثقت مورقة تفوح…

السابق
مروءةٌ
التالي
تَشَفٍّ

اترك تعليقاً

*