القصة القصيرة جدا

زوبعـــــة …؟

كل فجر تتشبث بقضبان نافذتها ، تقرأ خيبة أيامها .. صدئت أصابعها ، ذبلت جفونها ، سكون صامت يتلو تراتيل موت المكان .. عبر مسافات ينهش الخيال ذاكرة سكنتها هشاشة الأوقات .. ترتعش ، تحلم ، تبكي .. وليس لها إلا البكاء .. وحدها تنصت إلى وجعها ، كان هنا .. ؟ انقطعت أنفاسه ، سكنت ريحه ، من يخشخـش تلك الجريدة .. ؟ من يشرب تلك القهوة .. ؟ إنه هناك .. الناس يمرون ولا يتوقفون ، هم ذاهبون لسرقة الخبز من الحياة .. ودت أن تبيعهم نار قلبها ، تمنت أن تقول لهم : ها أنا .. ؟، صفعتها برودة الصباح ، فتمايل الشارع ينغـل بالخطوات ، أحست أنها أنفقت مشاعرها دون جدوى ، سحبت رأسها على مهل .. توجهت إلى المرآة عسى أن تعيد لنفسها رقصتها الأولى ، لكن .. ؟ بنظرات حادة .. جست المكان ، لملمت شتات أفكارها .. وأيقنت أن قلبها سيبقى نائماً بين زوبعة يأس هارب ، وبين كوة أمل راقـص.. .. أوصدت الباب بعنف ، وهامت على وجهها طامعة في الجنون ، مشتبكة مع الزمن من جديد ..

قاص من المغرب

السابق
حكاية شهيد
التالي
الوثاق

اترك تعليقاً

*