القصة القصيرة جدا

سريالية

كُنتُ أُحَدِّثُ نفسي و أنا مُمسِكٌ بِحقيبةِ يدي أسيرُ بِخطواتٍ محسوبةٍ نحوَ عملي:
– هذا النسيمُ العليلُ لِهذا الصباحِ الجميلِ مِن هذه الأيامِ الصيفيةِ هو ذاتُه و لكني .. كُنتُ أستنشقُه بِعَبَقٍ مُختَلِف .. كانَ ممزوجاً بشئٍ مِن السحرِ و كثيراً مِن الرومانسية.”
أجابني و هو يسيرُ مِن خلفي ..
– كُنتَ صَبياً .
رَدَدتُ مُواصِلاً سَيري دُونَ حتى الالتفاتِ إليه ..
– و لكني أنا أنا .. النسيمُ هوَ ذاتُه و ذاتُ الطريقِ حتى العصافيرُ
على الأشجارِ قد تكونُ ذاتَها .
– كان شَعرُكَ طويلاً و عُيونُكَ كانت فتيةً .. كانَ قميصُكَ صِبيانياً مُقَلَّماً
وكان الحُبَّ أمامَ ذاكَ البابِ ينتَظِرُكَ مُبتسماً فَتُراقِصَكَ الأحلامُ و تُغَني لك العصافيرُ .
– مِن أينَ لكَ بِكُلِّ هذه التفاصيلِ يا هذا .. ؟!
استَدَرتُ سريعاً لِأرى مُحَدِّثي .. وَجَدتُني أنا صَبياَ أسيرُ مِن خَلفي.

السابق
دكتاتور
التالي
القاطع

اترك تعليقاً

*