القصة القصيرة جدا

سماء أقل

لا أجدني. ربما وقعت على نفسي بالخطأ من برج صناعي، وقلت ماقلته، عبثا، عني وعن آخرين يحملون اسمي وتاريخ مولدي, يقطفون خميرتهم من حنطة وجهي، أو يرفعون سنابل رغبتهم فوق أديمي، ليخرج/بعل/ كلماته الأولى، أثناء مضاجعة حرة، داخل الذات.
هذا التراب استعادة للشكل الذي ينبت فوق جباه الحور، كن من أنت؛ تكن.
ربما تعثرت، أثناء مسيري، بشاهد منقوش بخط مسماري على صخرة نفخت فيها الآلهة لتتكلم بلساني، عني:
من سأكون؟ لماذا سآتي إلى هنا بقدمين حافيتين، ووجه لم يجرحه ماء، ولم تمسه أنثى من جسدك /أنت/؟. لن يعطيك الحب (بعد الحب) أكثر من ضوء عابر، فكن كالسنونو مهاجرا، قبل أن تدخل رحم الأشياء، وتفقد السبيل إليك.
– أيتها المدينة، غطي شعرك بيدي، ربما قررت أن أصنع من أصابعي أزهار غاردينيا، متى تعلو هذه الأرض.
سيذكر أهلها المهرولون، وراء قناع بهائمهم، ما فقدوه من رائحة للمكان، ذاكرة غير الذي يبصرون. فعانقيني حتى تشيخ الحرب، ونصير واحدا في كائنين.
أيها الجشعون، داخل معبد ماتسمونه السماء. سيأتي (هارون) ليمنحكم ذهب خطاياكم؛ فدعو للثور الجديد اصطيادكم واحدا تلو الآخرر.
أنهي نزيفي، لأدرك ما أقوله، وما تقولين، أجدني، قبل عينيك، قبل هبوطي في دوامة الشهل اللانهائي.
دمعتان ستكفيان، لأعطي الكلام معانيه، وينتهي جرح الرخام في الرخام, تحت لهيب راحتينا…يا ضوئي، لم أعبر إلى هناإلا لأحبك، ملح هذه الأرض لا يسقط في فمي.
عليك يا (عشتار) أن تباركي زواجنا المحرم، في شرع من لم يعرفوا -قدس أقداسك- إلا بهتان شقائهم حولنا.
إنها الجريمة المباركة التي سنرتكبها أحياء للأبد، أنا وأنت.

السابق
قراءة نقدية في نص “جسد متوهج لا تخبو ناره”
التالي
قراءة نقدية في نص “سماء أقل”

اترك تعليقاً

*