القصة القصيرة جدا

سياسة

البومة لدهر تشير إليها الأصابع ..سرت مع القطيع لدهر آخر؛ زادت لعنتي عليها حين أصبحت أقيم عندها في الجوار و وقعنا سوية على معاهدة للسلام..اكتشفت مؤخرا أن لها عدة مكارم و أفضال..تسكن الدور المهجورة لأنها زاهدة تعلم أن الخلود ضرب من محال..ولأنها ليست من طينتنا فهي نهمة تصبح و تمسي لا تتوقف..تقرأ و تقرأ..ولأنها تحفظ الأحاديث عن ظهر قلب؛ تحبذ العزلة ..لم تخاصم أحدهم يوما عدا ساعي البريد..و هذا القابع الجديد كالشبح في الجوار..حكيمة من زمن سليمان النبي..كانت تحب غرور الهدهد ..صديقته أجل لكنها كانت صريحة تضحك من غروره..ولأنها أفنت شبابها في دور العلم و دور الثقافة لم تك تعنى بالأنوثة؛لم تسمع بباريس لم تتبضع مجلة للموضة.. حتى أطلت بلقيس و الهدهد هناك ذاهل على الأسوار يندب حظه في العشق ويلعن السياسة..هي الآن ترمقني بدهاء و بجناحها تخفي ابتسامة..

السابق
لعنةُ الفراعنةِ
التالي
على السطر

اترك تعليقاً

*