القصة القصيرة جدا

سيد العشب

بين الندى والتراب، نبت عشب الظل …القلم والقرطاس يتنفسان عبق المخاض البري، يمتد ؛يتقلص .. يطول ؛ويقصر.. يأتي؛ ويذهب.. يميل ؛ ويحن وهو ينقر في الناقور. لم يعد طفلا ؛ لقد خرج من قماطه ولفائفه يلهج باسم التراب والندى. ارتعشت شمس النهار وهو يصعد تلًا غطاه السحاب… فرجة في الستار المخملي تكشف بعضا من جوع سيد العشب ورقِّه. كان يطرح على متابعيه فاغري الأفواه ؛جاحظي العيون أسئلة تزيدهم دهشة وبلاهة طرح أسئلته ومضى تملأ يديه الريح نزل التل ودخل الكهف ليأخذ منه الانتظار والوجه والظل.

السابق
الفَرَاشَة
التالي
فكرة للموت … يا صديقي

اترك تعليقاً

*