القصة القصيرة

سينما

كنّا ننتظرُ مرسيدس مخيمنا؛ ونحنُ نستعيدُ أحداث “صراع في الوادي” عرفنا حكايةَ الفيلم من أحاديث الكبار أثناء جمعِنا لأعقاب سجائر المقهى، أحببنا عمر الشريف، وكرهنا الباشا، وتخيلنا حلاوة فاتن حمامة، وهم يقولون: مثل العسل!
قبل تحركنا إلى سينما النصر؛ أضاف كلٌّ منا ما شاء إلى الحبكة، زوّجنا، وطلّقنا، اعتقلنا الباشا مرةً، وفي أخرى قتلناه، كنّا نمصُ أعقاب السجائر، وننفثُ الدخان، ونروي … ونروي، وحين أوقف فريج المرسيدس؛ هرولنا، فعبأنا السيارة بضعفِ حمولتِها، وانطلقتْ بنا، عفرتْ عجلاتُها التراب، ورأينا جريَ الأشجار، وهي تلهث، كان فريج في المرآة، يرقبنا، وينتظرُ الأجرة، ثمَّ يطلبُ منا أن نخفض رؤوسنا، في ميدانِ فلسطين جأرت المرسيدس، ثمَّ توقفتْ ..لحظتها، فتحتْ كلُّ الأبواب دفعةً واحدة، وانطلقنا متفرقين، كنا نجري إلى كلّ الاتجاهات، وفريج واقفٌ هناك، ينادي: يا أولاد الكلب!

كاتب قصّة فلسطيني .. يقيم في غزة

السابق
المدينة
التالي
خدعة

اترك تعليقاً

*