القصة القصيرة جدا

شاي المطر

انفض عنه جميع زبائنه، وسبقه في ذلك بائع الفول والطَّعميَّة، صبَّ لنفسه آخر كوب شاي في الغلًّاي ، قبل أن يطفئ المطر وابور الجاز الَّتي اضطرته الظُّروف إليه بعد أن سحبت الحملة الظَّالمة منه أنبوبة البوتاجاز، وقطع خرطومها أمام صمت عوزه الَّذي يضخ وجعًا طبيعيّا يصلح أن تَّصدير للخارج لأي دولة تسبقنا في ترتيب الهوان.. لو أنه رآني لقدم لي كوبًا آخر، لكنه تسرَّع وسكب المياه السَّاخنة فزاد الطِّين بلة، عرف بحاسة حزنه القديم انني أحد المعارضين فقال لي ببراءة: هل يمكنكم تهريبي إلى هناك فأصب عليهم شايًا مغليًا كالمهل يشوي الوجوه.

السابق
عـاشقـان
التالي
الخريف

اترك تعليقاً

*