متوالية

شبح ولدي

(1)
عيناه كانتا تدمعان، تتطلعان إلى الشبح الواقف في ظلام الليل يفتح حافظة النقود، عادّا ما فيها من دنانير.
ولد لا يتجاوز السابعة عشرة، شعره غير مسرّح، ولباسه صيفي، ولا يغطي رأسه شيء رغم الشتاء القارص، رائحته تدل على أنه لم يستحم منذ أيام، وثباته يدل على أنه اعتاد السرقة.
إنه لا يكتفي بتفتيش ثوب أبيه، بل بفتح الخزانة الصغيرة. وسيحاول الآن فتح خزانة الملابس…
– آه…
ندّت عنه تحمل من الفزع والمفاجأة الشيء الكثير. سارع إلى النافذة هاربا!.

(2)
عيناه كانتا تدمعان، تتطلعان إلى الشبح الواقف في ظلام الليل يفتح حافظة النقود، عادّا ما فيها من دنانير.
ولد لا يتجاوز السابعة عشرة، شعره غير مسرّح، ولباسه صيفي، ولا يغطي رأسه شيء رغم الشتاء القارص، رائحته تدل على أنه لم يستحم منذ أيام، وثباته يدل على أنه اعتاد السرقة.
إنه لا يكتفي بتفتيش ثوب أبيه، بل بفتح الخزانة الصغيرة. وسيحاول الآن فتح خزانة الملابس…
– آه…
ندّت عنه تحمل من الفزع والمفاجأة الشيء الكثير. حاول الفرار، لكن أبوه أمسك به بقوة، وضغط على الزر فانتشر الضوء في الغرفة.
كان منكّس الرأس الى الأرض، لم يلاحظ أبيه وهو يمسح الدمع من عينيه، ويبدل هيئته من الحزن إلى الغضب…
– أهكذا تجازي أبيك؟
– ….
– تسرقني؟!.
سرعان ما ارتخت أصابعه، فارتمى على الكرسي. بقي صامتا، ممسكا بذقنه لدقائق، فيما ولده لايزال منكّس الرأس.
رفع رأسه وتطلع إلى ولده بإشفاق:
– لماذا يا ولدي.. لماذا؟
لم يستطع الإجابة. كانت المفاجأة كبيرة. هو هارب من البيت منذ شهر. وقد اعتاد التسلل إلى غرفة أبيه وسرقة المال.

(3)
عيناه كانتا تدمعان. تتطلعان إلى الشبح الواقف في ظلام الليل يفتح حافظة النقود، عادّا ما فيها من دنانير.
ولد لا يتجاوز السابعة عشرة، شعره غير مسرّح، ولباسه صيفي، ولا يغطي رأسه شيء رغم الشتاء القارص، رائحته تدل على أنه لم يستحم منذ أيام، وثباته يدل على أنه اعتاد السرقة.
إنه لا يكتفي بتفتيش ثوب أبيه، بل بفتح الخزانة الصغيرة. وسيحاول الآن فتح خزانة الملابس…
– آه…
ندّت عنه تحمل من الفزع والمفاجأة الشيء الكثير. حاول الفرار، لكن أبوه أمسك به بقوة، وضغط على الزر فانتشر الضوء في الغرفة.
كان منكّس الرأس الى الأرض، لم يلاحظ أبيه وهو يمسح الدمع من عينيه، ويبدل هيئته من الحزن إلى الغضب…
– أهكذا تجازي أبيك؟
– ….
– تسرقني؟!.
سرعان ما ارتخت أصابعه، فارتمى على الكرسي. بقي صامتا، ممسكا بذقنه لدقائق، فيما ولده لايزال منكّس الرأس.
رفع رأسه وتطلع إلى ولده بإشفاق:
– لماذا يا ولدي.. لماذا؟
كان واضحا أن لدى الولد كلام كثير، غير أنّه لم يستطع النطق. كانت المفاجأة كبيرة. هو هارب من البيت منذ شهر، وقد اعتاد التسلل إلى غرفة أبيه وسرقة المال، وإلا فكيف ينفق على نفسه؟!.
طرقات غاضبة على الباب، غيرت حال الأب. أشار إلى ولده بالاختباء في الخزانه. فتح الباب فوجد زوجته وقد تملّكها الغضب…
– ماذا تفعل؟
أجاب متلعثما:
– كنت أبحث عن ورقة مهمة؟
– في هذا الوقت؟! تعال لتنام.
أغلقت الباب، ففتح الخزانة…
– إذهب الآن.. سأراك في الغد!.

السابق
واصل
التالي
براقشُ

اترك تعليقاً

*