القصة القصيرة جدا

شرقية..

كثيراً ما سببت لي آثار الحروق على يد أمي الحيرة والتساؤلات، ومما كان يزيد في حيرتي عندما يحضرني طيف جدتي ويداها تمسحان على شعري يتخللهما بعض الندوب، علمت لاحقا بأنها بقايا الجلد المكتوي من حرق ألم بيديها.
الغموض الذي كان يجلل جواب أمي حينما سألتها يوما عن سبب تلك الحروق
_ ماالعلاقة مابين كرهك للحليب وتلك الحروق
لم يتبدد إلا عندما اكتوت أصابعي بلهيب هذا الأبيض.
أصبت برهابه منعته عن بيتي، تجنبت خديعته، حرمت ابنتي من ميراث ندبه وأوجاع حروقه
اليوم باغتها تحمل وعاء اللبن وتنفخ فيه.

السابق
غفوة
التالي
العودة

اترك تعليقاً

*