القصة القصيرة جدا

شظايا

جسده يتصبب عرقا..
عيناه جامدتان تتحركان فقط لرؤية الطريق و تجاوز السيارات ..
أصوات ضجيج تمﻷ رأسه وتحثه على المضي الى حيث الخضرة الدائمة والمتعة المتواصلة و الراحة اﻷبدية.. لكنه عجز عن محو صراخ امه الحبيبة له وهي ترجوه في ذلك المساء أن يعود و بكاء اخوته الصغار من خلفها.
هاهو قد وصل الى المكان بالوقت تماما حين انصراف اﻷولاد..
تحسس بيده المرتجفة الزر ورفع صوت المذياع كي يطغى على صوت أمه الذي يكاد يمزق رأسه بضجيجه
لكنه لم ينجح في إخماده…
فكر في التخلي عن كل شيء وتسليم نفسه واراد ان يلف بالسيارة عائدا…لم يعرف بأن شريط الموت كانت تتم قيادته من بعيد…

السابق
قارع الجرس
التالي
غربة وحصاد

اترك تعليقاً

*