القصة القصيرة جدا

شهد الملكة

لست أقل منه في شيء.. ولا هو يزيد عني في شيء.. بل أملك ضفيرتين، وهو أصلع؛وكلنا أبناء تسعة..
عزيزتي ..
مازلت تتمحكين في مناطق شكلية، وعشوائية.. أين أنت من فكره؛ وشهرة قلمه؟
وأين أنت من لغته وجمال أسلوبه وجاذبية موضوعاته وقصائده؟
آ.. لن تصدقوني..
كلها من وحيي ومن إلهامي.. في عيني تغزل، وعكس الصفاء، والعمق.. ومن شفتي بل سن قلمه وكتب وفي ليال كثيرة لم يكن بقارئ ولا كاتب.
كنت أحمل وهويلد.. تحت جذعي جاءه المخاض والرطب..
مطبوعاته، و مسموعاته، ومرئياته من إنتاجي وإخراجي..
أنا لا أريد إزاحته والجلوس في إطار شهرته.. فقط أريد مكانا..
أريد أن تثقوا في حرفي؛ وأن تعطوني ماتعطونه من مساحة ؛ ووزن..
هنا كان يجلس، ويهتز ويدندن.. ومن هذا الفنجال الخاص يشرب قهوته من صنع يدي، وسحائب دخانه وحشرجة صوته كم ضايقتني!!
وكم غيرت من أفعال وأسماء وحروف كانت مختمرة ومكتملة الحمل والفصال فسقطت وتبعثرت في دهاليز الذاكرة.
وفقدت حق الظهور والانتماء.
قصيدته المطبوعة الآن على “السيدهات ” خرجت من رحمي وحرمي..
الشهد في الخلية من وِرْدِي ،ولا يصح أن تموت الملكة أوتسقط سهوا وفي جوفكم شهدها، ورحيق إبداعها.

السابق
إصغاء
التالي
الوجه والقفا في نص “شهد الملكة”

اترك تعليقاً

*