القصة القصيرة جدا

شواء

رأيته من بعيد يحمل الكيس الأسود .. يضع فيه كل صغيرة أوكبيرة تقع من أوساخ المتنزهين .. دخان الشواء تعج رائحته تملأ المكان .. جلس يالقرب مننا ليستريح .. ضيفته وتمنيت عليه أن يأكل واعتذرت له ..
_قلت : عفواً ياعم أدمعنا عينيك بالدخان
أجاب: لايابني لست من أدمعهم ، بل صورة أطفالي التي لاتفارق مخيلتي والراسخة بناظري .. فكيف أبتلع قطعة لحم ولا أعرف عنهم ماذا يأكلون .. منذ أن غادرتهم وتشردنا بعد الحرب، ومنذ أن خرجت من السجن تركت الوطن لألا أعود وأسجن..
فاضت عيناه بالدموع تأوه بحسرة وأحنى رأسه ليتبع ظهره حاملاً كيسه، متحاملاً على ضعفه وكسره ومضى .

السابق
خطأ
التالي
أدغال

اترك تعليقاً

*