القصة القصيرة جدا

شيزوفرينيا

أفقت على رنين حاد لجرس الباب، نهضت بكل ما أوتيت من كسل. على العتبة، رأيته يتمطى ويتثاءب لدرجة أنه أصابني بالعدوى مع أنني نهضت للتو من فراشي. إنه يرتدي منامتي نفسها، تقدمت لأصافحه تراجع بخفة، عدلت عن ذلك سارع إلي يضمني بشوق الغائب عني منذ زمن بعيد. لم أشعر بجسده؛ فقد كان هلاميا يتطاول ويتمدد بين ذراعي، ولكنني أحسست بوجوده رغم كل ما ذكرت. غريب أمري وأمره؛ فهل حدث معكم هكذا من قبل؟ تذكرت حلوى كنت أحبها جدا في صغري و ما زلت، وهي تشبه الهلام ولكنها متماسكة بعض الشيء بألوان مختلفة وأشكال متنوعة. لا أدري ما وجه الشبه بينه وبين تلك الحلوى، ربما لمرونتهما بين أصابعي. أغمضت عيني متلذذا بذلك الطعم الشهي، وبدون شعور انقضضت بكل قوتي لآخذ قضمة صغيرة تسكت جوعي. ما إن أصبحت في فمي حتى علا صراخي من الألم. بطرف عيني، ألقيت نظرة سريعة لأجد نفسي وسط بركة من الدماء، ولا أحد غيري في الغرفة.

السابق
أنثـى السذاجـة
التالي
أب

اترك تعليقاً

*