القصة القصيرة جدا

صالون تجميل

تقرّر نور الذهاب إلى صالون التجميل بعدما رأت تسلّل الشعيرات البيضاء إلى شعرها، تدخل إلى أحد تلك الصّالونات، تجد امرأة تجلس على مكتب فخم وفي يدها أرجيلة ، تحييها وهي تتفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها، تبادرها بالتحيّة وتسألها عن ماذا تريد أن يقدّمن لها ؟
أريد أن أقص شعري وأصبغه تجيبها ، تنادي على إحدى الفتيات التي تهتم بها ، تنظرُ إلى المرآة برضاً بمظهرها الجديدوبهذا التّجديد، ترجع إلى صاحبة الصّالون تسألها: كم تأمرين سيّدتي ؟ تجيب: يكفي سبعون دينارا، تتبدّل ملامح نور وتضطرب مرتبكةً تقول: ماذا؟
تبتسم صاحبة الصّالون وتقول يبدو أنك غير مواكبة للموضة والأسعار نحن أقل بكثير من غيرنا ، سيّدتي عفوا ماذا تعملين؟ معلّمة وتسألها ثانية : وزوجك ؟ معلّم تجيبها ، تتنهّد الكوافيرة لا عليك يكفي منك أربعون دينارا، تخرج بعد أن دفعت المبلغ المطلوب، في الصّباح الباكر تعلن في الصّف الدراسي أنها ستعطي دروساً خصوصية في البيت لمن ترغب وبخمسمئة دينارفقط للمادّة في الفصل الواحد .

السابق
نــــارُُ تـُـــلْهِمُ بالاخضرار
التالي
الطلاق

اترك تعليقاً

*