القصة القصيرة جدا

صباح خريفي

ريح مجنونة تطرق نافذتي الآن بلا استئذان،جو متداخل السمات كما هو الحال مع نفوس البشر،فيهاالكثيرمن المشاعر المختلطة، أشجار تناطح ريح مجنونة يابسة تحمل الفناء ،تمتص الحياة منها وتتركها صفراء منكمشة تقرقع على الأبواب، وفي الساحات انتظاراً للفناء الأخير،جو متداخل غائب الروح ،لكن فيه نسمات عليلة تسرق مني أوجاعي ومنغصات عيشي ،وددت لو يتوقف الزمن مدة أطول عند الريح المجنونة وقرقعة أوراق الخريف ؛لأن مشاعر من العزلة أحاطتني كمن ترهب بلا نهاية، وتعالى على أدران البشر ،فقد اختلست لحظات كنت فيها خالي الوفاض بمشاعر ملائكية نادرة التكرار في نفس المكان والزمان، استحضرت أرواح من رحلوا ،وأرواحاً غائبة حائرة يابسة مثل أوراق الشجر ومثل تداخل الفصول لا لون ولا طعم ولا رائحة لها.تستأذن بالرحيل واحدة واحدة دون أن تترك أثراً واحداً يمكن استدعاؤه بعد رحيلها.

السابق
حاجة
التالي
تسلق

اترك تعليقاً

*