القصة القصيرة جدا

صداع نصفي

افترشت الشارع وحيده.. ولدها البكري منذ سنوات لم تعد تحصي عددها.. قد انضم مع جماعة ترفع راية نصرة الأوطان بالداخل والخارج، وزوجها المسكين موقوف منذ سنوات على الحدود الشمالية يبحثون له عن هوية تحدد وجهته.. . غير أن المصلحة التى يعمل فيها سائقاً لم تفلح وساطتها للإفراج عنه.. كل من يعرفه عن قرب تنكر له.. إعمالاً القول الذي رسخ في الذهن (مصلحتي، ثم مصلحتي ومن بعدها الطوفان).
ابنتها الكبري تعاقدت للعمل مع صحيفة فرنسية لتكون عينها على الأحداث الجارية، وهي بصدد تأسيس فرع للصحيفة بالعاصمة.. و بعد التعاقد والتأسيس وتكوين الهيكل، و إلى الخبرات والذكاء المهنى.. سافرت الفرع الرئيسى، اصطحبت اخوها و اختها بعدما رفضت الأم الهروب معهم.
تمضي الأيام برعت فيها، وحصلت لأختها عن بيت أزياء راقى يناسب ميولها الإستعراضية، بعد ما ألحقت أخيها للعمل بقسم التوزيع بجريدة أخري.
وافق مدير التحرير على كل أفراد الشبكة التى رشحتهم للعمل داخل بلادها لنقل الأخبار، وطريقة تنفيذ الأوامر والتعليمات.
شهور قليلة كانت الشبكة منتشرة في كل المدن والشوارع والضواحى كما الصداع النصفي الذي يصيب البشر.
وما زالت تبحث الأم عن شخص يصل بها إلى مكتب واحد من مكاتب هذه الجريدة لم تجد.

السابق
و لو بعد حين
التالي
العربية وإشكالية الوحدة العربية

اترك تعليقاً

*