القصة القصيرة جدا

صدمة

لم تكن تتوقع للحظة ما, ان يخرج من غرفة أمه, وكأنه خارج من غرفتها, كل الدلائل تشير الى مواطأتها, لم تتمالك نفسها , بعصبية غير معهودة, صرخت مع أمك!! أتخونني مع أمك؟؟!! تعثرت الكلمات في فمه, التجم لسانه , ليس لديه ما يقوله , أيعترف؟ وماذا يفيد الاعتراف؟ أتتهدم الأسرة؟ ما ذنب الأولاد؟ هو شارد الذهن, وهي تصرخ, نذل , مع أمك , مع أمك, تخرج من غرفتها , وبملابسها الداخلية, وكأنها عروس في ليلة زفافها, أخفي المكياج شيخوختها ,صرخت في وجهها , منحطة, مع ابنك تمارسين الغرام؟ ببرودة أعصاب, لا عليك حبيبتي, إهدأي,كيف أهدأ؟ وعيني ترى ما ترى؟ بقوة هزّتها قائلة لها إهدأي وتعالي معي, ادخلي الغرقة, غرفتك؟ نعم أدخلي غرفتي . جلستا معا على أريكة من جلد, بادرتها قائلة اسمعي يا حبيبتي , أمام حبه الجموح لك . ورعبته في الولد, وكوني أكبره بستة عشر عاما , والأمر من ذلك , معرفتي بموقف والدك الرافض للزواج لو علم أن صفوت متزوج, فكنت مضطرة ومرغمة على أن أظهر بدور الام وليست الزوجة, صفوت زوجي وليس ابني , حافظي على هذا البيت , صفوت يحبك , من اجل أولادك وهذه الأسرة, تقبّلي الحقيقة.

السابق
تحرر
التالي
طوفان

اترك تعليقاً

*