القصة القصيرة جدا

صرّة

دلف الأزقة الضيقة، تفادياً للمصادمات بين الجنود والمتظاهرين، هدفه المستشفى، حيث يترنح والده بمرض القلب، انتظاراً لعملية جراحية؛ تشتت ذهنه بين عيادة والده في المشفى وإدارة متجره في السوق، ترك دراسته، تحمل مسؤولية أخوته ووالدته مبكراً، ارتعش رعباً، الجنود الصهاينة يحاصرون المشفى، احتضن صرة بين يديه ضمها إلى صدره، رأي بسمة والده، اختبأ بعيون زائغة خلف جدار متهالك، يراقب، يفكر، كيف يخترق الحصار؛ مزّقت ظهره .رصاصات مستوطن، اختفت الصرة أسفل جسده النازف.

السابق
أحزان ديسمبر
التالي
حظر ( …) القصة السادسة و الأربعون

اترك تعليقاً

*