القصة القصيرة جدا

صفقةٌ

دوَّى البالون المنتفخ وتمزق إربًا، الانفجار الصغير أحدث ارتباكًا كبيرًا، تجمهر الناس حول بائعة البالونات العجوز، كانت كتمثال للحزن الصامت، عيناها غائمتان كسماء يناير، تبكيان بغير دموع، بدت كمليونير خسر رأسماله في البورصة للتوِّ، الأسى المرتسم على وجهها لم يحرك قلب أحد ممن تحلقوا حولها ثم انفضوا عنها، إلا طفلة أفلتت يد والدها وطبعت على خدِّها قبلة، وهي تربت على كتفها بحنان.
السائح الذي سجل المشهد بعدسته ابتاع باقي البالونات، وألقى في حجر العجوز دولارًا، ثم باع صورته بعشرة آلاف.

السابق
مفارقةٌ
التالي
عاشق

اترك تعليقاً

*