القصة القصيرة جدا

صَرْخَةٌ 

جَفَلَ، فالمدينةُ قَدْ خَلَتْ مِنْ أَناسِيِّّها، وعَجَّ المَكَانُ بمُتَحَوِّلات؛ بَعْضُها كانَ بأذْرعَ مُتطاولةٍ، وأُخَرُ بأَشْدَاقٍ فَاغِرَةٍ تَبْتَلِعُ ما حَوْلَها. حاولَ أنْ يَنْبِسَ، احتبسَ صَوتُهُ. انكفأَ، مُلصِقاً ظَهْرَهُ إِلى جِدَار ٍ. بَدَأَتْ الهَوَامُّ زَحْفَها نَحْوَه؛ يَدٌّ مُسْتَدَقَّةٌ تَْمْتَّدُّ بِاتجاهِ حَنْجَرَتِهِ. جَلجَلَ دَوِّيٌ مَكْتُومٌ في كَهْفِ ذَاتِهِ المُهَشّمَة.

السابق
ناعمة من رخام
التالي
أبعاد متلاصقة

اترك تعليقاً

*