القصة القصيرة جدا

طفرة

تتجنب الناس مصافحتي بسبب الإصبع السادسة في يدي اليمنى.. لم يؤرقني هذا التشوه أبدا،كنت أعتبره تميزا.
أصر والدي على استئصالها كي لا يشيح ببصره عني كلما لمحني أخط على أوراقي المتناثرة هنا و هناك خربشات؛على حد زعمه ليست سوى ترهات ستودي بي إلى أقبية مظلمة،عفنة عفونة القائمين عليها.
لم يكن يعلم أنها كانت ريشتي و حبري.ماذا سأفعل بدونهما؟في غفلة عن الجميع؛قطعتها و أرسلتها بالبريد العاجل إلى أقرب مركز أمني كي يبتوا بأمرها فيرتاح والدي منها و من مخطوطاتي.في اليوم التالي
جاءني استدعاء أمني يبلغني فيه ضرورة الحضور لاستلام جثتي.

السابق
الفرحة الموعودة
التالي
إِ/ نسيان

اترك تعليقاً

*