القصة القصيرة جدا

طنجرة ضغط…

طنجرة ضغط…
زوجة أبي الطاعنة في السن ذكية، وسياسية بارعة، طلبت إليها أن تعلمني الطبخ. فلما أخذت تعلمني ضحكت وقالت: “رايح أحط كل المكونات بالطنجرة، وهم يدبرو حالهم”.
استغربت من طريقتها، ولكني وجدتها الأسلم والأسرع، ولما سألتها: كيف تتعاملين معهم وهم على الغاز؟ قالت: “لما أحس إنهم بدهم يفوروا بقلّبهم، وبهدّي النار تحتهم”.
سألتها: ما بتخافي يفوروا وينكبّوا على الغاز؟
قالت: بعيد الشر؛ ما دام الغاز والمغرفة بيدي لا تخاف!
– طيب: وكيف تعرفي أنهم استووا داخل الطنجرة؟
قالت: لما أحس إنهم سكتوا، وما عاد يطلع منهم صوت.
استغربتُ: وكيف هذا؟
قالت: لما يصيروا يبقبقوا بلا حركة!
سألتها: وشو بتعملي وقتها؟
ضحكت وقالت: بفردهم بصحن وبأعيد تقلبيهم، والحبة القاسية برجعها على الطنجرة وبطبخها مرة ثانية…
وبعد فترة اشتريت لها طنجرة ضغط قيّمة، ففرحت بها وقالت: الله يريح بالك يا خالتي، الطبخ بدو نار هادية وتقليب، بس رح أخلي طنجرة الضغط للحم بعظمو والحب القاسي، وأخليهم يستوو على مهلهم.

السابق
أهواء
التالي
تَيْس

اترك تعليقاً

*