القصة القصيرة جدا

طوفان

تمزج ألوان الطيف، تمرّر ريشتها على جدار الواقع، يطغى اللّون الأحمر، تعيد الكرّة، يعيدها الأحمر سيرتها الأولى، تفرّ مذعورة، يلاحقها الأحمر في كلّ مكان، على الشاشات ، على واجهات المحلاّت، على الطرقات..
لا أحد يدرك معاناتها، الناس منقسمون إلى فرق، فرقة سكرى حدّ الثّمالى، فرقة تسقي ربّها خمرا، وأخرى تأكل الطير من رأسها …
الطلاب يرتادون مدارسهم بزيّ أحمر قاتم، في رياض الأطفال الكلّ يلوّن رسوماته بالأحمر …
لم تصدّق ما تراه، تتقطّع أنفاسها هلعا، تهرب للخلف، تحمل ما خفّ وزنه وغلا ثمنه وتركب سفينة نوح.

السابق
صدمة
التالي
تعويذة

اترك تعليقاً

*