القصة القصيرة جدا

ظـــلالٌ بـيـضــاء

تـابـعَ الـسـيـرُ الـمُـتـرنِـح..لـم يـلـتـفِـتْ.. اعـتـلَـى الـجِـدارَ الـقـديـم.. لـم يـخـش هـذه الـمـرةَ أن يـنـقـضَّ.. راودَتـه سـنـواتُ الـصـبـا الـنَـاعـمـة.. أطـلَّـتْ تُـهـدْهِـده.. يُـصـيـحُ وأتـرابـه مُـشـيـريـنَ نـحـو طـائـرةٍ تـشُـقُ الـسـحـابَ؛ ومُـتـمْـتِـمـاً – هو- أن لـيـتَـه كـان يـافِـعـاً لـيَـلـحـقَ بـهـا.. والآن تـهَـالَـكَ الِـجـدار.. يـرتَـجُ مـن تًحـتِـه، مـا عـاد يـتـحـمَّـلُ فُـتـوتـه؛ يـنـزِلُ عـنـه إلـى أحـد الأسـطـحِ الـمُـجـاورة، يـخـتـبـئُ بـظـلِـه؛ يـرنـو إلـى الـفـضـاءِ.. تُـومِـضُ الـطـوَّافَـاتُ الـكـثـيـرةُ فـتـكـشِـفُ عـن صُـحـبـتِـه الأثِـيـرةِ؛ إذ كُـلٌ قـد عَـلِـمَ مـكـانـه.. يُـدثـرهُـم جِـدارهـم الـبـالـي.. تـَشـخـصُ أعـيـنـهـم ..أصـواتُ صـمـتـهـم تـَلِـفُ الـمـكـان..بـيـنـمـا أيـاديـِهـم الـمُـتـشـابـكـة أيـضـاً كـانـت تـمـلأُ الـسـمـاء.

السابق
سحر الشرق
التالي
نصاب خمس نجوم

اترك تعليقاً

*